ابن حمدون

195

التذكرة الحمدونية

ما كلّ يوم ينال المرء فرصته [ 1 ] ولا يسوغه المقدار ما وهبا فأحزم الناس من إن نال فرصته لم يجعل السبب الموصول منقضبا لا تقطعن ذنب الأفعى فترسلها [ 2 ] إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا « 548 » - الجعدي : [ من الطويل ] ألا إنّ قومي أصبحوا مثل خيبر بها داؤها ولا تضرّ الأعاديا « 549 » - سرق شظاظ الضبّي ناقة لشيخ من أهل البصرة من أصحاب الأكفان كان يصدرها من الحج إلى الحج ، وكانت ترعى في عرق ناهق ، وهو حمى لأهل البصرة ، فقال شظاظ يغري اللصوص بالسّرق ، وتروى الأبيات لرئاب [ 3 ] بن عقبة العبشمي : [ من الطويل ] من مبلغ الفتيان عني رسالة فلا تهلكوا فقرا على عرق ناهق فإنّ به صيدا غزيرا وهجمة نجائب لم ينتجن [ 4 ] فتل المرافق نجيبة ضيّاط يكون بغاؤه دعاء وقد جاوزن عرض الشقائق الضياط والضيطان الذي يطيل الجلوس في المكان يلزمه فلا يبرح منه حتى يسمن ويكثر لحمه . وبلغ الشيخ الشعر فقال : اللهمّ صدق ليس بغائي إلَّا الدعاء لأنّها لو كانت

--> « 548 » هو النابغة الجعدي ، والبيت في ديوانه : 178 . « 549 » الخبر والشعر في معجم البلدان 3 : 650 - 651 ( عرق ناهق ) .